][®][^][®][مسلم بن عقيل ][®][^][®][قال الرسول الأعظم (ص) عن مسلم بن عقيل (ع) :
( تدمع عليه عيون المؤمنين ، وتصلي عليه الملائكة المقربون )فيا ابن عقيل فدتـك النفـوس لـعـظـم رزيـتــك الـفـادحـة1
بكتك دما يا ابن عم الحسيـن مـدامـعُ شيعـتـك السافـحـة2
لأنـك لــم تــرْوَ مــن شـربـةٍ ثنايـاك3 فيهـا غـدت طائحـة
رموك من القصر إذ أوثقوك فهل سلمت فيك من جارحة4
و سحـبـا تُـجَــرُّ بأسـواقـهـم ألـســتَ أمـيـرهـم الـبـارحـة
مسلم بن عقيل (ع):كان بنو هاشم مضرب المثل في العلم و الأخلاق الكريمة ، و التضحية و الفداء.
و من بني هاشم مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، و هو ابن عم الإمام الحسين (ع).
ترعرع مسلم في حجر أبيه عقيل، و لما توفي أبوه رعاه عمه أمير المؤمنين عليه السلام ، فتلقى منه الكثير من المعارف و الصفات الحميدة.
و كان مسلم بن عقيل من الأصحاب المخلصين للأئمة الأطهار عليهم السلام ، و لهذا كانت له مكانة خاصة عندهم.
أهل الكوفة يريدون الثورة :بعد أن هلك معاوية بن أبي سفيان صار ابنه يزيد محله ملكا على البلاد الإسلامية، وكان يزيد أيضاً رجلا فاسقا يقتل الأبرياء و يأخذ أموال الناس ظلما ، و يؤذي المؤمنين.
فضاق أهل الكوفة به ذرعا ، فاتفقوا على محاربة يزيد، و أرسلوا الكثير من الرسائل
للإمام الحسين (ع) ليقودهم ضد يزيد.
مسلم بن عقيل ، سفير الحسين (ع) :لما رأى الإمام الحسين (ع) كثرة الرسائل التي جاءت له من أهل الكوفة، أرسل مسلمَ بن عقيل لاستطلاع الأمر ، و معرفة إن كانوا مخلصين أم لا.
والحقيقة أن الإمام الحسين (ع) كان يعلم أن أكثر أهل الكوفة غير مخلصين ، ولكنه أراد إقامة الحجة عليهم فلا يقولوا بعد ذلك أننا أرسلنا للإمام الحسين و لكنه لم يرد علينا.
خرج مسلم بن عقيل من المدينة و قد أعطاه الإمام الحسين (ع) رسالة لأهل الكوفة ، أمرهم فيها أن يبايعوا مسلم بن عقيل نيابة عن الإمام الحسين (ع).
و لما وصل مسلم إلى الكوفة استقبله أهلها أحسن استقبال و رحبوا به كثيرا ، و جاء له الكثير يبايعونه. فقام مسلم بإرسال رسالة للإمام الحسين (ع) ليبشره بذلك.
أتباع يزيد يتحركون :عيّن يزيد على الكوفة حاكما اسمه النعمان ، و لكنه كان ضعيفا ، فلم يستطع منع الناس من مبايعة مسلم بن عقيل ، فقام يزيد بخلع النعمان من الحكم و عيّن بدله رجلا أكثر ظلما و قسوة ، وهو عبيد الله بن زياد.
كان مسلم بن عقيل مقيما في بيت المختار، و لكن ذلك المكان لم يكن آمنا بما فه الكفاية، فلجأ مسلم إلى بيت هانئ بن عروة، و هو أحد الشيعة و الرجال المحترمين في الكوفة.

( يتبع )